الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
سؤال: هل يجوز رؤية الله في المنام ؟
والجواب على هذا: أنَّ أهل التعبير قد اتّفقوا على جواز رؤية الله تعالى في المنام
وصحتها, بخلاف رؤية النبي
قال ابن الباقلاني:
رؤية الله تعالى في المنام خواطر في القلب وهي دلالات للرائي على أمور
مما كان أو يكون كسائر المرئيات, والله أعلم.
_ ابن حجر
_ ( 12
/388)
سؤال: ما حكم إطلاق لفظ التجسّم على الله حين بحث مسألة:
{ هل يمكن رؤية الله في المنام } ؟
الجواب نجد عند بحث هذه المسألة بعض الأوصاف التي لا تليق به سبحانه
مثلاً انظر هذا القول الذي ورد في شرح النووي على صحيح مسلم
(15
/25
)
قال القاضي:
(( واتفق العلماء على جواز رؤية الله تعالى في المنام وصحتها
وإن رآه الإنسان على صفة لا تليق بحاله من صفات الأجسام
)) ..إلى آخر كلامه.
ثم يقول:
(( إذ لا يجوز عليه سبحانه وتعالى التجسم ولا اختلاف الأحوال
بخلاف رؤية النبي
)) .
أ.
هـ .
فأقول:
إنَّ لفظ الجسم والحيز والعرض والحدّ وغيرها من أمثال هذه الألفاظ
من الألفاظ المحدثة التي لم ترد من كلام الله
، ولا كلام رسوله
ولذلك لا تنفى ولا تثبت إلاَّ بعد الاستفصال
،
فإن كان معناها صحيحاً أُثبت وإلا نُفي.
ولذلك لا يجوز قول:
بحاله من صفات الأجسام
،
ولا
: إنه لا يجوز عليه التجسّم
؛ لأنَّ هذا من الألفاظ المحدثة.